تشير أحدث المؤشرات المالية في المغرب إلى بداية متينة للنصف الثاني من 2026: الائتمان البنكي ينمو بوتيرة تتجاوز 10%، واحتياطات الصرف الرسمية تجاوزت 500 مليار درهم، والسياحة تواصل توفير إيرادات مهمة بالعملة الأجنبية. إليكم أهم ثلاثة مستجدات.
تنبيه: هذا موجز إخباري لأغراض إعلامية عامة، وليس نصيحة استثمارية أو ائتمانية أو متعلقة بسوق الصرف. قد تُراجع المؤسسات المصدرة الأرقام المنشورة.
1. الائتمان البنكي يرتفع 10.3% على أساس سنوي
بحسب بيانات بنك المغرب التي نقلتها La Nouvelle Tribune، بلغ إجمالي الائتمان البنكي 1,286.2 مليار درهم في نهاية يوليوز 2026، بزيادة 10.3% مقارنة بسنة قبل ذلك. وارتفع تمويل القطاع غير المالي بـ10.1%، بينما زادت القروض الموجهة للشركات الخاصة غير المالية بـ11%.
التفاصيل مهمة للمقاولات: ارتفعت قروض التجهيز للشركات الخاصة بـ18% سنويًا، وزادت تسهيلات الخزينة بـ11.3%. وبلغ متوسط سعر الفائدة على القروض الجديدة 4.81% في الربع الثاني؛ وكان المتوسط المنشور للمقاولات الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة 5.2%، مقابل 4.56% للشركات الكبرى.
أما بالنسبة للأسر، فقد بلغ رصيد القروض 403.4 مليار درهم، بزيادة 3.3%. وارتفعت قروض السكن بـ2.6% وقروض الاستهلاك بـ4.5%. هذه أرقام إجمالية؛ وقبل الاقتراض ينبغي مقارنة السعر الفعلي والتأمين والرسوم والضمانات وشروط السداد لدى كل بنك.
2. تراجع الدرهم مع بقاء الاحتياطات مرتفعة
بين 27 غشت و7 شتنبر، تراجع الدرهم بـ1.33% أمام اليورو و1.55% مقابل الدولار الأمريكي، وفق تحديث سوقي من Bourse News. وفي المقابل، بلغت الأصول الاحتياطية الرسمية 500.1 مليار درهم في 28 غشت، بزيادة 21.8% على أساس سنوي.
لا يوجد تعارض بالضرورة بين هذين الأمرين. فتغير سعر الصرف على المدى القصير لا يعني تلقائيًا وجود ضغط على الحسابات الخارجية. وتشكل الاحتياطات هامش أمان للمدفوعات الخارجية، وهي من مؤشرات المتانة الاقتصادية الكلية.
بالنسبة للأفراد والمقاولات ذات النفقات باليورو أو الدولار، من الأفضل إدراج هامش لتقلب الصرف في الميزانية بدل الاعتماد على اتجاه أسبوع واحد. تحقّق من السعر الذي يطبقه البنك فعليًا ومن رسوم التحويل قبل الالتزام بأي دفعة.
3. مداخيل السياحة تبلغ 79.01 مليار درهم إلى نهاية يوليوز
بلغت مداخيل السفر 79.01 مليار درهم خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026، بارتفاع 13.4% عن الفترة نفسها من 2025، وفق أرقام مكتب الصرف التي نقلتها Hespress. وبلغ فائض خدمات السفر 59.08 مليار درهم، بارتفاع 15.7%.
أهمية السياحة المالية تتجاوز الفنادق والمطاعم: فهي توفر العملة الأجنبية، وتدعم التشغيل والطلب المحلي، وتساهم في التوازن الخارجي. ويشير التقرير نفسه إلى ارتفاع صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بـ58.5% إلى 29.47 مليار درهم، وزيادة تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج بـ8.1% إلى 74.78 مليار درهم حتى نهاية يوليوز.
ما الذي ينبغي متابعته؟
- جودة الائتمان: نمو القروض يكون أكثر متانة عندما تواكبه قدرة على السداد. مثلت الديون المتعثرة 8.1% من إجمالي الائتمان البنكي في يوليوز.
- الحسابات الخارجية: مداخيل السياحة وتحويلات المغاربة المقيمين بالخارج والاستثمارات الأجنبية والاحتياطات تعطي صورة أشمل من تحرك الدرهم وحده.
- كلفة التمويل: متوسط سعر القروض الجديدة مؤشر مفيد، لكن الكلفة النهائية تختلف حسب ملف المقترض والضمانات وغرض التمويل.
المصادر
- La Nouvelle Tribune – مستجدات الائتمان البنكي، 1 شتنبر 2026
- Bourse News – سوق الصرف والاحتياطات، 7 شتنبر 2026
- Hespress – مداخيل السياحة إلى نهاية يوليوز 2026
Finance Morocco Help
الفريق التحريري
فريق تحرير Finance Morocco Help ينتج أدلة مالية مجانية وعملية للمغرب.



